الشيخ الطبرسي
16
إعلام الورى بأعلام الهدى
* ( الفصل الثالث ) * في ذكر نبذ من آياته ودلالاته ومعجزاته عليه السلام محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن هشام بن سالم قال : كنا بالمدينة - بعد وفاة أبي عبد الله عليه السلام - أنا ومحمد بن النعمان صاحب الطاق ، والناس مجتمعون على عبد الله بن جعفر ، فدخلنا عليه فسألناه عن الزكاة في كم تجب ؟ قال : في مائتي درهم خمسة دراهم . قلنا : ففي مائة ؟ فقال : درهمان ونصف . قال : فخرجنا ضلالا ، ما ندري إلى أين نتوجه وإلى من نقصد ، نقول : إلى المرجئة ، إلى القدرية ، إلى المعتزلة ، إلى الخوارج ، إلى الزيدية ؟ فنحن كذلك إذ رأيت شيخا لا أعرفه يومئ إلي بيده ، فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور ، وذلك أنه كان له بالمدينة جواسيس على من يجتمع بعد جعفر بن محمد عليهما السلام الناس ، فيؤخذ فتضرب عنقه ، فخفت أن يكون منهم ، فقلت للأحول : تنح ، فإني خائف على نفسي وعليك ، وإنما يريدني ليس يريدك . فتنحى عني بعيدا . وأتبعت الشيخ ، وذلك أني ظننت لا أقدر على التخلص منه ، فما زلت أتبعه حتى ورد على باب أبي الحسن موسى عليه السلام ثم خلاني ومضى ، فإذا خادم بالباب فقال لي : ادخل رحمك الله ، فدخلت فإذا أبو الحسن